ميتا تحظر إعلانات تيك توك في 7 دول بينها مصر.
في تصعيد جديد لحرب "اقتصاد الانتباه" (Attention Economy) بين عمالقة التكنولوجيا، حظرت شركة (Meta) عرض الإعلانات الترويجية الخاصة بتطبيق (TikTok) على منصاتها (فيسبوك وإنستجرام) في سبع دول وهم مصر والولايات المتحدة وكندا وإندونيسيا واليابان وتايلاند وفيتنام. الخطوة التي تُقرأ كإعلان صريح عن شراسة المنافسة على مستهلكي الفيديوهات القصيرة (Reels vs. TikTok)، دفعت تيك توك إلى إعادة هيكلة وتوجيه ميزانياتها الإعلانية الضخمة فوراً نحو منصات بديلة، وعلى رأسها (YouTube) و(Pinterest).
و لم تقف إدارة تيك توك مكتوفة الأيدي؛ فبدلاً من تقليص ميزانية الاستحواذ، قامت بتحويل ملايين الدولارات المخصصة للإعلانات إلى قنوات بديلة. الرابح الأكبر من هذه الخطوة كانت شركة جوجل عبر منصتها (YouTube Shorts)، تليها منصات الاكتشاف البصري مثل (Pinterest)، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على إعلانات محركات البحث والشبكات الإعلانية المستقلة. تيك توك تستهدف بذلك منصات لا تزال تسمح بمنافسة مفتوحة أو تلك التي يتقاطع جمهورها مع اهتمامات الـ (Gen Z).
و استنادًا إلى تقديرات شركة التحليلات Sensor Tower، ارتفعت حصة YouTube من إنفاق TikTok الإعلاني من 9% خلال الأسبوع الأول من أكتوبر إلى 17% خلال الفترة من 9 إلى 16 أكتوبر، بينما زادت حصة Pinterest من 3% إلى 9%. وكانت الزيادة الأكبر من نصيب إعلانات تطبيقات الهواتف، مثل Google AdMob، التي استحوذت على 58% من الإنفاق الإعلاني خلال الفترة نفسها، مقارنة بـ19% في بداية الشهر.
ولا يقتصر تأثير القرار على إعلانات TikTok المباشرة؛ إذ أفاد التقرير بأن القيود تمتد أيضًا إلى إعلانات جهات خارجية تتضمن روابط تؤدي إلى TikTok أو خدمات أخرى تابعة لـByteDance، وهو ما قد يؤثر في العلامات التجارية التي تستخدم إعلانات Facebook وInstagram لجذب المتسوقين إلى TikTok Shop. وتبرز هذه التطورات حجم المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي، وأهمية تنويع القنوات الإعلانية بالنسبة إلى الشركات التي تعتمد على الإعلانات المدفوعة للوصول إلى العملاء، خصوصًا في الأسواق المشمولة بالقرار مثل مصر.
كاتب المقال